الشيخ علي النمازي الشاهرودي

354

مستدرك سفينة البحار

أن الأصل هو الرخصة في قصر صلاة المسافر ، وأن العزيمة من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حيث قبل الهدية والرخصة من الله تعالى ، وفرض وعزم على أمته كما فرض السبع ركعات التي أضافها إلى العشرة وأمضاها الله ، ثم رخص للمسافر في إسقاط ست ركعات ، والرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل الرخصة تشكرا ، وعزم على أمته فإذا ثبت العزيمة في موضع فهو ، وإلا يكون رخصة فيه الخيار كمواضع التخيير . وفي ضيعته التي لا يريد المقام عشرة أيام ، فإنه يتخير بين القصر والإتمام إذا لم يستوطنه ، وكذا من يكون بعض الوقت في السفر ، فإن الظاهر من الروايات أن العزيمة في مورد يكون كل الوقت في السفر وكذا الصيام ، والعلامة النراقي في المستند في كتاب الصوم ذكر سبعة أقوال لذلك ، ولكل طائفة من الأخبار ، وصاحب المدارك نفى البعد عن التخيير بين الصوم والإفطار في تمام اليوم لصحيحة رفاعة ، وللجمع بين كل الأخبار والتفصيل ذكرناه في الفقه في كتاب الصوم . والدليل على ذلك بعد ظهور الآية وتقرير الإمام الباقر ( عليه السلام ) زرارة ومحمد بن مسلم في روايتهما في تفسير الآية الشريفة روايات مستفيضة ، منها : الرواية المروية في الخصال وغيره في مسائل أعلم اليهود عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن سبع خصال أعطاه الله تعالى من بين النبيين - إلى أن قال : - فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعطاني الله عز وجل فاتحة الكتاب - إلى أن قال : - والرخصة لامتي عند الأمراض والسفر - الخبر . ومنها ما في الفقيه باب وجوب التقصير بطريقه الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن الإمام الصادق صلوات الله عليه في حديث قال : إن الله عز وجل رخص للمسافر في الإفطار والتقصير ، رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب - الخبر . ورواه في الكافي أيضا بسند صحيح عنه مثله . ومنها : النبوي المروي عن الخصال والعلل والدعائم والجعفريات قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله أهدى إلي وإلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم ، كرامة من الله تعالى